محمد بن أبي بكر الدماميني

38

شرح الدماميني على مغني اللبيب

أن « أحببت » من « أحبّ البعير إحبابا » إذا برك فلم يثر ؛ ف « عن » متعلّقة به باعتبار معناه التضمّني ، وهي على حقيقتها ، أي إني تثبطت عن ذكر ربي ، وعلى هذا ف « حبّ الخير » مفعول لأجله . الرابع : التعليل ، نحو : وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ [ التوبة : 114 ] ، ونحو : وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ [ هود : 53 ] ؛ ويجوز أن يكون حالا من ضمير « تاركي » أي : ما نتركها صادرين عن قولك ، وهو رأي الزمخشري ؛ وقال في فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها [ البقرة : 36 ] : إن كان الضمير للشّجرة فالمعنى حملهما على الزلّة

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ، كتاب الجهاد والسير ، باب الجهاد ماض مع البر والفاجر ( 2852 ) ، ومسلم ، كتاب الإمارة ، باب الخيل في نواصيها الخير . . ( 1873 ) ، والترمذي ، كتاب فضائل الجهاد ، باب ما جاء في فضل من ارتبط فرسا . . ( 1636 ) ، وأحمد ( 5083 ) . ( 2 ) ذكره ابن هشام في السير النبوية 5 / 274 .